السيد علي الحسيني الميلاني

74

نفحات الأزهار

توجهه وسفره إلى المناجاة على ما نطق به القرآن . فتلخيص منزلة هارون من موسى أنه كان أخاه ووزيره وعضده وشريكه في النبوة وخليفته على قومه عند سفره . وقد جعل رسول الله عليا منه بهذه المنزلة وأثبتها له إلا النبوة ، فإنه استثناها في آخر الحديث بقوله : إنه لا نبي بعدي ، فبقي ما عدا النبوة المستثناة ثابتا لعلي من كونه أخاه ووزيره وعضده وخليفته على أهله عند سفره إلى تبوك " ( 1 ) . ابن الصباغ المالكي : " فتلخص : أن منزلة هارون من موسى صلوات الله عليهما ، أنه كان أخاه ، ووزيره ، وعضده في النبوة ، وخليفته على قومه عند سفره ، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا منه بهذه المنزلة ، إلا النبوة " ( 2 ) . إذن ، ليس مفاد الحديث نفي الخلافة عن أمير المؤمنين عليه السلام . محمد الأمير الصنعاني : " ولا يخفى : أن هذه منزلة شريفة ورتبة عالية منيفة ، فإنه قد كان هارون عضد موسى الذي شد الله به أزره ، ووزيره وخليفته على قومه حين ذهب لمناجاة ربه " ( 3 ) .

--> ( 1 ) مطالب السئول : 53 - 54 . ( 2 ) الفصول المهمة : 44 . ( 3 ) الروضة الندية - شرح التحفة العلوية .